كيف نطور التعليم الطبي؟

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 42
    تاريخ التسجيل : 28/02/2009
    العمر : 44
    الموقع : مدير الموقع والمشرف

    كيف نطور التعليم الطبي؟

    مُساهمة  Admin في الإثنين مارس 09, 2009 4:37 am

    تعرض هذا القطاع الذي تشغله المرأة طيلة عقود من الزمن الى التشويه والاستهانة وضعف المردود المادي الذي لا يتناسب مع الجهد الذي تبذله هذه الانسانة التي لا يقدر عملها بثمن بسبب عوامل عدة منها النظرة الدونية مما ادى الى عزوف الالاف من الشابات وترك المهنة التي رحبتها كل القيم واللوائح السماوية والوضعية، هي نظرة على ما قدمته عبر التاريخ للتذكير وللانصاف عسى ان تدرك الجهات المعنية ذلك

    الآسيات...

    * الاخت Sister...

    * ملائكة الرحمة...

    "ضمان تقديم خدمات الرعاية الصحية الى المواطنين والعمل على ايصالها
    الى كافة المناطق مع تأمين كل الفعاليات ذات الصلة كالتحصين والرقابة الصحية والصحة المدرسية وصحة الاسرة وغيرها".

    من برنامج الحزب الشيوعي العراقي

    2007/ المؤتمر الوطني الثامن

    التمريض قديم جداً، لذا فهو اقدم من الطب، وقد بدأ في فجر التاريخ كخدمة اجتماعية ولم تكن المجتمعات القديمة تحترم حياة البشر كما تحترمها اليوم المجتمعات الحديثة وكذلك التمريض وكل المهن المتعلقة بحياة الانسان، ان احترام التمريض كمهنة هو جزء من احترام الحياة البشرية، وقد اعتبرت الام الممرضة الاولى التي عرفتها البشرية، فقد كانت تقوم بالعناية بالوليد منذ ولادته، كما اعتنت بالمرضى والجرحى وكبار السن من الاسرة، كما ان النساء ساعدن بعضهن البعض اثناء عملية الولادة وقد تفوقت بعض النساء في هذا المجال وتوارثت المهارات في التوليد والعناية بالمرضى.

    ان الذي يدرس تاريخ التمريض لابد ان يتعرض الى تاريخ الطب.

    2800 ق.م في الصين/ تدل المخطوطات على ان الممارسات التمريضية كافة الى جانب الطبية.

    2100 ق.م في بابليون وسوريا/ اهتموا بالتمريض وتفوقوا في استخدام العقاقير.

    600 ق.م في الهند/ ابرزوا دور الممرضة في كتبهم وقالوا انه من المهم على الممرضة ان يكون لديها معلومات عن العقاقير واستخداماتها وان تكون نشيطة وماهرة.

    * اسماء لها دلالة في تاريخ التمريض

    الديكوسن: اوائل النساء اللواتي عملن بالتمريض والتي يشرف عليها القساوسة وهن اول من اوجدون تمريض الصحة العامة. واعطيت للراهبات والارامل مسؤولية رعاية المرضى والفقراء وذوي العاهات ورعاية الاطفال والمسافرين.

    ثموب: اول ديكوسن ايطالية قامت بخدمات التمريض.

    غابيولا: اوجدت اول مستشفى بروما وكرست بجهودها لخدمة الفقراء والمرضى.

    بولا: صديقة غابيولا وقد انشأت مستشفى اللاجئين والمسافرين.

    ملورتس 1820

    ناينجيل 1910 وضعت عدد من الصفات يفترض توفرها لدى الممرضة وهي:

    1- يجب ان تبتعد عن الاقاويل والاشاعات.

    2- لا يجب ان تتحدث عن مرضاهم واسرارهم.

    3- امينة على مرضاها.

    4- لا تتأخر على المرضى وتنفيذ طلباتهم حيث يضعون حياتهم بين ايديها كما اهتمت فلورنس بالنظافة وقواعد التطهير.

    وقد سميت الممرضة عند العرب بالآسيات اوالاواسي ومعناها المشاركة الوجدانية وقد ذاعت شهرة العديد من النساء في هذا المجال امثال "ام حبيبة الانصارية وام زياد الاشجعية واميمة بنت قيس الغفارية".

    لقد وضعت منظمة الصحة العالمية تعريفاً للتمريض بأنه "عمل يؤدى بواسطة الممرضة لمساعدة الفرد- مريضاً او سليماً من القيام بالانشطة التي تساهم في الارتقاء بصحته اواستعادة صحتة في حالة المرض او الموت في سلام وامان".

    ان تعليم الطب وحده دون تعليم التمريض لا يكفي لرفع المستوى الصحي. ولذلك فكر المسؤولون عن الصحة في العراق في بدايات القرن العشرين بتأسيس مدرسة للتمريض وبينما هم يناقشون هذا الموضوع في مجلس عمادة كلية الطب اثيرت استطراداً معضلة القبالة والقوابل والمآسي الفادحة. وأمر المجلس المذكور ان تؤسس المدرسة موضوع البحث لتعليم التمريض والقبالة معاً في ان واحد وافتتحت المدرسة عام 1933م باسم "مدرسة التمريض والقبالة" وقبل في الصف الاول منها اثني عشر طالبة فقط من خريجات المدارس المتوسطة. وفي عام 1961م اغلق فرع القبالة وصارت المدرسة للتمريض فقط ولا تزال بهذا الاختصاص الى الوقت الحاضر.

    كشفت دراسة جديدة ان مقياس عدد المرضى الى عدد الممرضات يمكن ان يكون مسألة حياة او موت واشارت الدارسة التي قام بها باحثو جامعة بنسلفانيا الى ان اضافة مريض واحد الى اعباء الممرضة تعني زيادة احتمالات وفاته بنسبة 7% خلال شهر واحد. ان تقليل الاعباء عن الممرضات لن يقلل فقط اعداد الوفيات من المرضى بل سيدفع الممرضات للبقاء في وظائفهن، ولذلك حدثت قفزة نوعية في هذا الحقل وتشعبت اعماله بشكل يواكب التقدم السريع في الحياة الاجتماعية فأستخدمت توصيفات حسب الاختصاص والمكان فهناك ممرضة جامعية والممرضة الفنية والماهرة والزائرة الصحية والباحثة الاجتماعية وقابلة فنية واخرى مأذونة يعملن في الوحدات الصحية ومراكز رعاية الامومة والطفولة والصحة المدرسية والصحة المهنية. كما ان الارياف والقرى في بلدنا بحاجة الى ممرضات متميزات بسبب خاصية المشاكل الصحية ذات الابعاد المتشعبة.

    ان احترام التمريض هو علامة من علامات التحضر للشعوب ولهذا لم يحترم الاحترام الكافي في بلدنا مما شكل نقصاً كبيراً للكادر العامل والمهم للصحة.

    ان تقدم الامم والمجتمعات الحديثة يقاس بمقدار ما يتمتع افرادها بالصحة الجيدة ويعزز التزامهم بتطبيق التعاليم الطبية والاساليب والممارسات الصحية السليمة على واقع حياتهم كما ويقاس بمقدار سعيهم وجهودهم في تنمية الصحة وتقدمها وتحقيق اعلى مستوياتها وهذا بالتالي يدفع عجلة المجتمع الى امام. التخطيط للصحة هو جزء من التخطيط العام لمختلف النواحي الاخرى وجميع المستلزمات المادية والكوادر البشرية تتضمن الحاجة الى مختلف اشكال العناية الطبية التي هي في زيادة واستمرار وتكمل المسيرة السريعة للاقتصاد والبلد ككل.

    تعتبر ممرضة الصحة العامة من اهم اعضاء الفريق الصحي في دول كثيرة وتفوق نسبة وعدد اعضاء الهيئة التمريضية على نسبة عدد العاملين الاخرين في مختلف المستويات والمهن كما هو الحال في الدول المتقدمة وخصوصاً الدول الاشتراكية "سابقاً".

    لكي ننهض بواقع هذه المهنة الانسانية العظيمة التي تراجعت كثيراً من العقود الثلاثة المنصرمة بسبب عوامل موضوعية وذاتية، علينا النضال الجدي والصادق من اجل تحرير المرأة وزوال تأثيرات الثقافة الرجعية المتخلفة وتوفير كل المستلزمات الضرورية من الدعم المادي والادبي الذي يساعد في زيادة الاقبال والانضمام الى اسرة التمريض الانسانية.
    (( العراق محتاج الى جميع ابنائه))

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 2:01 pm